‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص وعبر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص وعبر. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 22 يوليو 2014

قصة المحتال وزوجتة


:: قصة المحتال وزوجتة ::





قرر محتال وزوجته الدخول إلى مدينة قد أعجبتهم ليمارسا أعمال النصب و الإحتيال على أهل المدينة ..

في اليوم الأول :
اشترى المحتال حمـــارا وملأ فمه بليرات من الذهب رغماً عنه ، وأخذه إلى حيث تزدحم الأقدام في السوق
فنهق الحمار فتساقطت النقود من فمه ..

فتجمع الناس حول المحتال الذي أخبرهم أن الحمــار كلما نهق تتساقط النقود من فمه بدون تفكيرا بدأت المفاوضات حول بيع الحمــار ..

واشتراه كبير التجار بمبلغ كبير لكنه اكتشف بعد ساعات بأنه وقع ضحية عملية نصب غبية فانطلق مع أهل المدينة فوراً إلى بيت المحتال وطرقوا الباب فأجابتهم زوجته أنه غير موجود !! لكنها سترســـل الكلب وسوف يحضره فــــــورا .

فعلاً أطلقت الكلب الذي كان محبوسا فهـــرب لا يلوي على شيء ، لكن زوجها عاد بعد قليل وبرفقته كلب يشبه تماما الكلب الذي هرب .

طبعاً ، نسوا لماذا جاؤوا وفاوضوه على شراء الكلب ، واشتراه أحدهم بمبلغ كبير ثم ذهب إلى البيت وأوصى زوجته أن تطلقه ليحضره بعد ذلك فأطلقت الزوجة الكلب لكنهم لم يروه بعد ذلك .

عرف التجار أنهم تعرضوا للنصب مرة أخرى فانطلقوا إلى بيت المحتال ودخلوا البيت عنوة فلــم يجــدوا سوى زوجته ، فجلسوا ينتظرونه ولما جاء نظر إليهم ثم إلى زوجته ، وقــــال لها : لمـــاذا لم تقومي بواجبـــات الضيافة لهـــؤلاء الأكـــارم ؟ فقالت الزوجة : إنهم ضيوفك فقم بواجبهم أنت .

فتظاهر الرجل بالغضب الشديد وأخــرج من جيبه سكينا مزيفا من ذلك النوع الذي يدخل فيه النصل بالمقبض وطعنها في الصدر حيث كان هناك بالونا مليئاً بالصبغة الحمراء ، فتظاهرت الزوجة بالموت صار الرجال يلومونه على هذا التهور فقال لهم :

لا تقلقوا ... فقد قتلتها أكثر من مرة وأستطيع أعادتها للحياة مرة أخرى وفورا اخرج مزماراً من جيبه وبدأ يعزف فقامت الزوجة على الفور أكثر حيوية ونشاطا ..

وانطلقت لتصنع القهوة للرجال المدهوشين !!

نسى الرجال لماذا جاءوا ، وصاروا يفاوضونه على المزمار حتى اشتروه منه بمبلغ كبير جداً ، وعاد الذي فاز به وطعن زوجته وصار يعزف فوقها ساعات فلم تصحو ، وفي الصباح سأله التجار عما حصل معه فخاف ان يقول لهم انه قتل زوجته فادعى ان المزمار يعمل وانه تمكن من إعادة إحياء زوجته ، فاستعاره التجار منه ....

وقتل كل منهم زوجتهً وبعد أن طفح الكيل مع التجار ، ذهبوا إلى بيت المحتال ووضعوه في كيس وأخذوه ليلقوه بالبحر ..

ساروا حتى تعبوا فجلسوا للـــراحة فنــاموا . 

صار المحتال يصرخ من داخل الكيس ، فجاءه راعي غنم وسأله عن سبب وجوده داخل الكيس وهؤلاء نيام فقال له : بأنهم يريدون تزويجه من بنت كبير التجار في الإمارة لكنه يعشق ابنة عمه ولا يريد بنت الرجل الثري ..

طبعاً أقنع صاحبنا الراعي بأن يحل مكانه في الكيس طمعا بالزواج من ابنة كبير التجار ، فدخل مكانه بينما أخذ المحتال أغنامه وعاد للمدينة ..

ولما نهض التجار ذهبوا وألقوا الكيس بالبحر وعادوا للمدينة مرتاحين ..

لكنهم وجدوا المحتال أمامهم
ومعه 300 رأس من الغنم ...

فسألوه فأخبرهم بأنهم لما ألقوه بالبحر خرجت حورية وتلقته وأعطته ذهبا وغنما وأوصلته للشاطيء وأخبرته بأنهم لو رموه بمكان أبعد عن الشاطيء لأنقذته أختها الأكثر ثراء التي كانت ستنقذه وتعطيه آلاف الرؤوس من الغنم وهي تفعل ذلك مع الجميع.

 كان المحتال يحدثهم وأهل المدينة يستمعون فانطلق الجميع إلى البحر وألقوا بأنفسهم في البحر (وغرقوا جميعاً ) وصارت المدينة بأكملها ملكاً للمحتال .!!!

الممثلون :
المحتال / أمريكا
زوجة المحتال / إسرائيل
أهل المدينة / العالم العربي.


براءة الأطفال ( إني أرى الملك عارياً ! )


إني ارى الملك عارياً !

( براءة الأطفال )

-------------------------------------من روائع الدنماركي كريستيان أندرسون-------------------------------------


يُحكى أنه كان هناك ملك مولع بالثياب الجديدة، كان يُنفق على ثيابه مبالغ باهظة، وكان يهتمّ بلباسه أكثر من اهتمامه بمهام مملكته!


وذات يوم جاءه محتالان يدّعيان أنهما نسّاجان، وأنهما مستعدان لصناعة ثوب خاص، ثوب يراه الحكيم، ويعمى عن رؤيته الأحمق، يُبصره من يستحقّ منصبه، ولا يراه الشخص غير الصالح لمنصبه!!



فقال الملك بعد تفكير: هذه ثياب رائعة بلا شك، لو أمكنني الحصول عليها لأمكنني معرفة من في مملكتي يتّسم بالحكمة والعقل، ومن هُم الحمقى والمغفلين، ولاستطعت اختيار الأكفاء فقط حولي، وطرد من هُم غير جديرين بالعمل مع ملك عظيم مثلي.



ثم أمر من فوره بأن يبدأ الرجلان في عمل الثوب، وأمَر لهما بمبلغ باهظ كي يستطيعا البدء في العمل بلا إبطاء.



فقام النساجان المحتالان بنصب نوْلين، وأخذا في الانهماك في عمل وهمي، يديران ماكينة الخياطة ولا يضعان فيها شيئاً، ويخزّنان الحرير الفاخر وخيوط الذهب الغالية التي أحضرها لهما الملك في مكان لا يعرفه سواهما.



وطار خبر هذا الثوب في أرجاء المملكة، وبات كل واحد في شغف كي يعرف مدى حكمة أو حماقة صاحبه، ومن يستحقّ عمله ومن لا يستحقه.



وبعد فترة من بدء العمل المزعوم قرر الملك أن يرسل شخصاً إلى النساجيْن ليستطلع أمر الثوب ويحثّهما على إنهائه، وقال لنفسه: لا بد أن أرسل رجلاً حكيماً رصيناً، كي يستطيع رؤية الثوب، وليس هناك شخص في المملكة -بعدي- أحكم من الوزير العجوز، إنه أجدر شخص أرسله ليستطلع الأمر. 



وهكذا ذهب الوزير الحكيم إلى القاعة حيث يعمل المحتالان بهمّة على النوْلين الفارغين!



فقال في نفسه وهو يحملق في النوْلين الفارغين: عجباً! ما الذي يفعله هذان الرجلان؟! لا يوجد شيء في النوْلين، والماكينة ليس بها خيط واحد، سحقاً..



ثم بادر نفسه بأن الثوب لا يراه إلا الحكيم والذي يستحقّ منصبه فقط، لا شك أنني لست بالحكمة التي كنت أظنها؛ فلأكتم الخبر، وأخفي أمري إذن.



أيقظه المحتالان من خواطره وهما يقولان له: ما رأيك يا سيدي في هذا الثوب الرائع، لم يتبقَّ إلا أيام وننتهي منه، هل أعجبتك الألوان التي اخترناها للملك.



فقال لهما الوزير بسرعة: هذا عمل رائع جداً؛ نوع القماش والألوان، هذا جهد ضخم، يجب أن أُخبر الملك به فور وصولي.. بورك فيكما!!



وطلب المحتالان مزيداً من الحرير وخيوط الذهب كي يستكملا العمل؛ فأمر لهما الوزير بما يريدان؛ فوضعاه في مخبئهما، واستمرا في العمل على النوْل الفارغ بهمّة ونشاط.



وبعد أيام، قرر الملك أن يرسل رئيس حرسه ليستطلع الأمر؛ ولمَ لا وهو أحد أهم رجال المملكة، وحامي الإمبراطورية، والرجل الثاني بعد الوزير؟ من سيكون حكيماً إذا لم يكن هو؟!



وبالفعل ذهب الرجل إلى هناك وحدث له ما حدث للوزير.

فقال له المحتالان: ماذا يا سيدي، هل أعجبك الثوب كما أعجب الوزير؟ فقال لهما بسرعة: نعم، نعم، إنها ثياب رائعة، سوف أخبر سيدي الملك عن روعتها بكل تأكيد.

وهكذا تحاكت المدينة بأمر هذا الثوب الرائع الذي سيكشف به الملك الرجل الأحمق مَن الرجل الحكيم، ويعرف من خلاله مَن يستحقّ منصبه ممن يجب عزله فوراً!!

وحانت ساعة الصفر، وأعلن المحتالان أن الثياب جاهزة، وقرر الإمبراطور أن يكون هناك موكب كبير يطوف المدينة به وهو يرتدي ثيابه الجديدة.

وجاء المحتالان إلى الملك وهما يحملان على أكفهما الثوب المزعوم، والناس تنظر إليهما في تعجّب خفي، وتُطلق شهقات الاستحسان والانبهار عالياً، كي يثبتوا للجميع أنهم يرون الثوب!!

ودخل المحتالان على الملك؛ ففوجئ صاحب السعادة بأن أيديهما فارغة؛ لكنه استدرك الأمر، وقال لنفسه: تالله لن أكون أنا الأحمق وكلهم حكماء، لن أكون أضحوكة الناس.. وقهقه عالياً، ثم قال بصوت سعيد: جميل جداً هذا الثوب، رائع عملكما أيها السيدان، أنتما تستحقان أعلى أوسمة الإمبراطورية، هيا فلأرتدي هذه الثياب وأخرج إلى الشعب المنتظر بالخارج.



وساعده المحتالان على ارتداء الثوب الوهمي، وخرج الملك على شعبه عارياً!!

وطاف موكبه المدينة، والوهم والخداع يسيطران على أذهان الجميع؛ فالكل يهتف بإعجاب، ويصرخ مستحسناً هذا الثوب البديع!!

لم يجرؤ أحد على الاعتراف بأنه لا يرى الثوب كي لا يُتهم بالحمق، وبأنه لا يستحق منصبه..

اللهم إلا طفل صغير قهقه ملء فيه وهو يصرخ متعجباً: لكنني أرى الملك عارياً، أنظروا جيداً إنه عارٍ.

وهنا.. هنا فقط يفيق الناس من غفلتهم، ويدركون كيف أنهم اندفعوا بتأثير ما قيل عن قوة الثوب السحرية، وخوفهم من أن يُلصق بهم ما يؤذيهم أن يُصدقوا الخدعة؛ بل ويشاركوا في ترديدها، وهنا انتهت الأسطورة بانتصار البراءة على الخبث والخديعة.

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More