الخميس، 24 أبريل 2014

نَصِيحَةُ أبٌ لأبنةِ

بُنَيّ . .
تَعَلَّمَ النُّهُوضُ بِمُفْرَدِكَ ؛
إذَا تَعَثَّرتَ قَدمِيكَ وَ وقَعَتَ  .. 

فَالدُّنْيَا .. مُقْبَلَةٌ عَلَيْكَ ،
ودُرُوبُهَا مَحْفُوفَةٌ بِالْمَخَاطِرِ و الحُفَر ،
وَالْمَشْيُ عَلى مَنَاكِبِهَا يَحْتَاجُ لهُ صَبْرٍ وَ بَصْر،
والسُقُوطُ فِي فِخَاخِهَا، أمْرٌ لَيِسَ مِنْهُ مَفَرّ،
فإذَا نَجَحَتَ فِي تَخَطَّي "مَكَرِ" الدُرُوبُ !!
سَتَفْشُلُ فِي تَجَاوُزِ "مَكَرُ" البَشَرِ.

فَلاَ تَخْضَعْنَ للْيَأْسِ 
وَ الْقُنُوطِ، إذَا تَكَدَّرَ عَيْشُكَ وَ وضَعُكَ اسْتَدِرَّ.. 
و أَنهَضَ مَنْ جديد .. وحاول ،
حَتْىَ وأنْ تَسَمَّرَت سَّاقُكَ أو عَظْمَهُ اِنْكَسَرَ .

.
( نَصِيحَةُ أبٌ لأبنةِ )

الأربعاء، 23 أبريل 2014

سياسة الطغاة

القائد البلجيكي "ليوبولد الثاني" الذي أستعبد وقتل
ما يقارب الـ15 مليون "كنغولي" فيسيبل بناء دولة الكنغو الحرة
أن من سياسة أي ظالم في كل زمان ومكان، هي أشاعة الفتن بين أبناء الشعب الواحد لأشغالهم بأنفسهم عن التفكير بالظلم الذي يعتصرهم جميعًا ( مثل فرعون والنمرود وغيرهم من الطغاه ).

تلك السياسة الى الأن لا زالت مُتبعة -بطريقة أو بأخرى- وجعلتنا نتركن محاربة الظلم والفساد الموجود في الدولة، وأنشغلنا بظلم أنفسنا ومحاربة أنفسنا وقذف التُهّم فيما بيننا، تاركين الميدان للطغاة لكي ينهشوا بهذا الشعب دون محاسبة او مراقبة ..!!

الخِنجر المسمّوم


هناك "خِنجر مسمّوم" مغروس في خاصرة هذه الأمة يحوّل بينها وبين النهوض والتطور ، وأعلم جيدًا أن من قام بزرعه هي قوى خارجية ولكن بتنفيذ أيادي داخلية وضيعة سخرت نفسها لخدمتها وساعدتها في وضع هذا الخنجر في مكان مخفي وحساس وضربتها في العمّق بطريقة خبيثة، بحيث يصعب على الشرفاء الوصول اليه ونزعه، وكلما أمتدت أيادي الخيرين من أجل إزالته والترويح على هذه الأمة، أمتدت أيادي أخرى مُعاكسه لها في الأتجاه وقامت على الفور بقطعها والوقوف في وجهها، معتقدة بأنها بهذه الطريقة تكون قد أستطاعت أن تخطو الخطوة الأولى نحو إزالة هذا "الخنجر" ..

الجميع يريد إزالة هذا "الخنجر" ولكن بطريقته الخاصة ، التي تتعارض مع غيره، ولكن في النهاية نجد أن الجميع -بغباء- يحمّي هذا "الطاعون" من حيث لا يحتسب، وذلك عبر التصارع فيما بيننا من أجل إستئصالّ ما أجمعت علية الأمة بخطرة ولكن عبر قتل بعضنا البعض .. ( وهنا تكمن المشكلة ) .

الجهل الحقيقي


مؤخرًا؛ كان الاعتقاد السائد لدّي ولدّى الكثير من الناس أن من أهم أسباب ما وصلنا إلية من حال مُزري ووضع مأساوي ، هو بسبب "الجهل" الذي كان يُهيمن على شريحة واسعة من تعداد اليمنيين ، وظلّ هذا الاعتقاد سائد لدي كما ظل أيضا سائد لدى مُعظم المواطنين الذين كانوا يعتقدون ذلك لفترة طويلة من الزمن.
ولكن مؤخرًا وعندما كبرت قليلاً، وتحديدًا عندما تعرفت على الكثير من الناس أصحاب المؤهلات العلمية المتقدمة (المتنورين) خصوصًا عندما أتاح لنا مخترع الفيس بوك الأستاذ "مارك" بالتسجيل في هذا العالم الوهمّي الذي أصبح سوق كبير لتبادل الخبرات ومحل تواصل بين كافة الناس بمختلف مستوياتهم العلمية وتوجهاتهم ,, عندها بدأت بمتابعة والاختلاط بالشريحة المتعلمة، تلك التي كانت في نظري ونظر غيري هي الأمل الوحيد لهذه الأمة والتي بواسطتها سنستطيع الخروج من الظلمات إلى النور وبفضلها سنستطيع تنفس الصعداء , ولكن سرعان ما خاب ظني وأصبت بالخيبة الشديدة وذلك عندما رأيت إن منطق هذه الشريحة المتنورة والمتسلحة بالعلم يشبه تمامًا تلك الشريحة التي كانت في نظري سبب لما وصلنا إلية من حال مع اختلاف بسيط في الطريقة والأسلوب، بل أنها أشد خبث وقذارة ومن مختلف الشرائح, وذلك من خلال ما ينشرونه في صفحاتهم الإلكترونية التي تتزين غالبًا بتلك الأخبار والشائعات ولغة الكراهية والأفكار الهدّامة المنشورة في صفحاتهم بإتقان وبصورة احترافية كبيرة تجعلها سريعة التقبل لدى عقول المتصفحين وأكثر أقناع لهم (إلا من رحم ربي) ، مما يجعل المتصفح العادي يتقبل لأفكاره لمجرد فقط مشاهدته لمؤهلات هذا الشخص الناشر لهذه الأطروحات الغوغائية، التي تزيد من ثقته به والتي لا تزيد في الأمر إلا سوءً وتعقيدًا ، الأمر الذي جعلني أتيقن بأني قد ظلمت شريحة "الجهلة" (الذين لم يكملون تعليمهم) لأنها أقل خطورة من تلك الشريحة التي كانت تمثل بالنسبة لي حبل النجاة وبصيص الأمل الذي من خلالها سيكون وضعنا أفضل .
أن خطر المتعلمين والمتنورين أصبح أكبر بكثير من خطر اي فئة أخرى ، لأنه باختصار تستطيع التأثير على جميع الشرائح والمكونات الأخرى وذلك من خلال طرحها للمواضيع بطريقة سلاسة وجذابة، بعكس شريحة "الأميين" التي يقتصر خطرها على محيط معين فقط، بينما "المتنورين" يمتد خطرهم ليصل إلى أفاق بعيدة يصعب على "الجاهل" أو الأمي أن يصل أليها .
إذًا أين هي المشكلة , طالما وأن الجميع -على حد سواء- يمتلكون تلك المعاول الهدامة ويعملون على خط واحد في تخريب هذه البلاد !؟
تكمن المشكلة في طبيعة البشر وما يكنوه في داخل أعماقهم ، وليس كما كنا نتصوره سابقًا بان مشكلة بلادنا تكمن في عدم وجود المتعلمين والمتنورين لان ليس شرطً بأن يكونوا "المتعلمين" جميعًا "صالحين" , وفي المقابل أيضًا ليس كل "الأميين" جميعهم "غير صالحين" , فمثلاً (كلاشنكوف) كان مُتعلمًا ذكيًا، ولكنه أستخدم ذكائه في أخترع "البندقية" التي يتحارب بها سكان الأرض الآن.
وللحديث عن الحل .. فالحل موجود في داخل أعماق الجميع سواء كانوا من شريحة "المتعلمين" أو "الأميين" وليس مُقتصرًا على فئة معينة بحد ذاتها , لأن من يريد الخير لهذه البلاد سيستطيع الوصول إلية حتى ولو كان ليس متعلمً , وهذا ما تؤيده هذه الآية الكريمة قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) , من يريد التغيير فليبدأ بنفسه أولاً وليحاول ان يكون كما يريد هو وليس كما يريد منه حزبه او جماعته، وعليه أن يتحرر من قيود أفكار المثقفين النرجسية التي تهدف إلى مصلحة أنفسهم من خلال تجنيد غيرهم للوصل إلى أهدافهم الغير مشروعة , وليعمل كلاً منا بما يراه مناسبًا هو، لا بما يراه له رئيس حزبه وجماعته، حتى ولو كانوا من ذوي المؤهلات العليا وأصحاب الشهادات ، وذلك لان الفطرة السليمة التي موجودة لدى الجميع هي من سترشدنا إلى عمل الصواب دون الحاجة إلى أرشاد أو تعليم من إي احد.

وهذه الدعوة ليس المقصود منها أن يتخلى كل شخص منا من جميع الأحزاب أو الانتماءات , بل المقصود منها التخلي من بعض أفكار تلك الأحزاب والجماعات التي لا تتناسب مع ما يمليه عليك ضميرك وفطرتك السليمة، وفي نفس الوقت فأن جميع ما سبق ليس دعوه من أجل ترك العلم والتعليم أو التشجيع على الاستمرار في "الجهل" وتفشي الأمية وعدم التعلم ,, لا بالعكس تمامًا، هدفي هو دفع الجميع على حد سواء إلى التعلم والنهوض من أجل قلب الموازين وصنع مستقبل أفضل، من خلال البدا بتغيّر أنفسنا من داخل أعماقنا دون الركون الى أشخاص معيّنين بحد ذاتهم -المتعلمين- لكي يقومون لنا بذلك، لان -في أغلب الأحيان- قد يخيب ظننا في من كنا ننتظر منهم أن يمنحونا الأشياء الايجابية وهم غارقون في الأعمال السلبية، وأن نبدأ نحن بالتغيّر والانطلاق باتجاه التطوير دون الركون على أحد .

الثلاثاء، 22 أبريل 2014

رسالة من رفيق سابق :

طيلّة أيام الثورة الشبابية اليمنية مطلع العام 2011م ، كنت من أحد المندفعين لشعارات حزب الإخوان فرع اليمن، أعجبتني شعاراتهم وغرتني هتافاتهم الوطنية التي لا تقاوم والتي يبحث عنها اي شاب حر، كانوا يهتفون بمصطلحات شدّتني إليهم وجعلتني حقًا أُعجب بِهُم وبحركتهم بشدة -طبعًا مع تمسكي بمبدئي وميول انتمائي- وتفاءلت خيرًا وشعرت بأن بشائر النصر، والعزة، والكرامة، والتنمية، والتطور، التي أبحث عنها تلوح أمام عيني، بسبب تواجد حركة كهذه ذو الفكر المستنير، والعزيمة الوطنية، والانتماء القومي، لله وللأرض وللوطن، التي كانت مدفونة تحت غبار النظام السابق -هكذا كنت أعتقد آن ذاك- وحتى أني جعلت من نفسي محامي ومدافع لهم في المحافل والمقايل حتى كرهني معظم من كانوا حولي بسبب دفاعي المُستميت عنهم، بسبب تلك الشعارات الجذابة التي كانوا يرفعونها، مثل:
1) إسقاط النظام الفاسد ، 2) دولة مدنية ، 3) رئيس وجيش محايد، 4) عدالة ومساواة، 5) تنمية وتطوير، 6 ) توفير العمل للشباب العاطلين، 7 ) العيش الكريم لجميع أفراد الشعب، 8 ) مشاركة الجميع في الحكم واتخاذ القرار، 9 ) الحرية في الانتماء والتعبير، 10 ) عدم الإقصاء والتهميش ، 11) دولة ذات سيادة مستقلة ، و وغيرها من اللافتات البراقة والشعارات الوطنية.

ولكن، لم أفكر ولو للحظة بأن تلك الشعارات التي كانوا يرددونها على مسامعنا، لها معنى أخر في القاموس "الإخواني" ، وليس معناها كما هو متعارف عند الجميع !!
تتغير بتغير الوقت وحسب الحاجة، فهم عندما كانوا يقولوا :
- إسقاط النظام الفاسد ، فهم كانوا يقصدون "إسقاط "صالح" وبقاء "محسن" !!
- أما "الدولة مدنية" ، فهم يقصدون "دولة المشايخ ذات الطابع الإخواني" !!
- "رئيس وجيش محايد"، يعني "رئيس وجيش أخواني"، وإلا فأن اليمن ليست بخير !!
- "عدالة ومساواة" مقتصرة على أعضاء الحزب فقط، وليس على أفراد الشعب !!
- "تنمية وتطوير" للحزب ولقواعده فقط ، وليس "تنمية وتطوير" للبلاد ومقدراته !!
- أما "توفير العمل للشباب العاطلين" فهم يقصدون توفير العمل للشباب الإصلاحيين!!
- و"العيش الكريم لجميع أفراد الشعب"، معناها "العيش الكريم لجميع أفراد الحزب" !!
- مشاركة الجميع في الحكم واتخاذ القرار، أي عدم "مشاركة الجميع في الحكم واتخاذ القرار" !!
- "الحرية في الانتماء والتعبير" ، تعني "الحرية في الاختيار بين "الإصلاح" أو "الجوع" !!
- "عدم الإقصاء والتهميش"، تعني "إقصاء وتهميش الجميع" .!!
- "دولة ذات سيادة مستقلة"، تعني "دولة الوصاية وتحت البند السابع" !!

كانت خيبتي كبيرة جدًا وقاسية، وخصوصًا من بعد ما كنت قد علقت الكثير من أمالي بـ"دولة كريم" تتسع لكل اليمنيين، بنجاح تلك "الثورة"، ولكن للأسف لم نجد سواء "دولة لا تتسع إلا لحزب وأحد، حتى أنها بدأت تضيق بهم أيضًا.

أتمنى من عقلاء هذا "الحزب" الذي أصبح مُسيطر على زمام الأمور، تمامًا مثل ما نشدنا عقلاء ومثقفي حزب "المؤتمر" الذي كان مسيطر على زمام الأمور -آن ذاك- بالتفكير بمستقبل البلاد والعدول عن تعنتهم، والرجوع إلى ما عهدناهم عليه سابقًا، والرجوع الى جادة الصواب، فالوطن ملك للجميع ومستقبلة لن يرتسم إلا بتكاتف الجميع وليس بتكاتف حزب واحد فقط، والى هنا ويكفي ما قد عانيناه من فُرقة وشتات .

رفيقكم / العزي محمد .

أين ذهبت "أقلام" صحفيي ومفكري وناشطي وسياسيي حزب "الإصلاح"

ما زلت أتساءل أين ذهبت "أقلام" صحفيي ومفكري وناشطي وسياسيي حزب "الإصلاح" التي سرعان ما كنا نشاهدها تستلّ من أغمادها عند تلك الأخبار التي ليس لها إي أساس من الصحة، أو تلك الأخبار التي لم يثبت صحة حدوثها، ولكنهم سرعان ما كانوا يكتبون عنها ويدوشون المتصفحين بنعيق كتاباتهم المزعجة، وتحليلاتهم الثملة، ويصدعون بها جميع أرجاء هذا العالم الأفتراضي صراخًا وتهويلاً وتضخيمًا ، مُدعين أنهم يقومون بذلك، غيره وحبٌ في هذا الشعب ، ولكن تلك الأقلام تخفت صداها ويكاد يختفِ أسيل مدادها عندما يكون هذا الشعب مظلوم حقًا، ويحتاج الى إي أحدً منهم لإصال صوته المُنهك والمثخن بجراح وجور الآزمات التي تعصف به و يعاني منها ..!!
والتي أقتصرت مؤخرًا في كتابة "النكت" و"الأهازيج" و"الأشعار الغرامية" متناسيين لهمّ الشعب وجراحة التي لطالما تغنوا بأنهم حريين به وبمشاكلة!

فعلاً ما أقبحهم، وما أقبح أقلامهم .

الجمعة، 18 أبريل 2014

"غابرييل غارثيا ماركيث" يودع الحياة


بالأمس الخميس توفي شيخ الروائيين المُعاصريين "غابرييل غارثيا ماركيث" اﻷديب الكبير، الذي وعلى الرغم من شهرته الواسعة إلا اني لا أعرف عنه الكثير، كان لي الشرف في الشهر المُنصرم بقرأت كتيب صغير له كان بعنوان ( كيف تكتب الرواية؟ ومقالات أخرى ) ،كتيب في غاية الروعة ثري بالمعلومات وغزير بالمعرفة، أستفدت منه كثيرًا وساعدني جدًا -الى جانب كتب أخرى- في كتابة بعض المحاولات الخجولّة للقصص القصيرة من بينها تلك الأسطُر المُتواضعة بشأن "العصفور المُراهق" التي نشرتها يوم الأربعاء هذا .

فشكرًا لك "ماركيز" ، ستظل أعمالك وكتاباتك تنبض بالحياة حتى بعد رحيلك .

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More